ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

262

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

مفسدا ، و قد رأينا أشياء كثيرة كان الأوائل تستعملها و قد بطلت عندنا في مثل العلل التي كانوا يتّخذونها لها . 206 - و قال آخرون : إنّما يبطل الطبّ من جهة علم النجوم لأنّه إذا كانت الدلالة في أصل المولد و تحويل السنة تدلّ على فساد لم ينفع الطبّ و إن دلّت على صلاح لم يضرّ هذا الطبّ . 207 - زعم قوم أنّ ذلك يدلّ عليه القمر لأنّ البحران في اليوم السابع و الرابع عشر و الحادى و العشرين و الثامن و العشرين ، لأنّ القمر في سبع ليال في شكل النصف و في الرابع عشر في شكل التمام و في الحادي و العشرين في شكل النصف عن التمام و في الثامن و العشرين شكل المحاق ، و يصحّ أيضا في تنصيف تنصيف . 208 - و قال آخرون : بطلان هذا ظاهر للحسّ لأنّه لو كان الأمر كما قالوا لكان العليل إن لم تبد علّته في أوّل الشهر لم يصحّ له على هذا النظام بحران ، و ذلك باطل لأنّه قد يعتلّ في الشهر الواحد في كلّ يوم من أيّامه عليل و يكون لهم جميعا بحرانات . و قد يقع اليوم السابع من علّة العليل - و هو يوم بحرانه - صحيحا و في أوسطه و فى آخره ، فيكون بحرانا صحيحا لا لعلّة أيّام الشهر و القمر بل لأيّام العلّة . و زعم هؤلاء أنّ البحرانات على قدر الأخلاط ، و الأخلاط أربعة و لكلّ واحد منها هيج عند العلّة و سكون ، فإذا عفنت جميعا دارت الحمّى لكلّ خلط منها دورا ، ففي اليوم الرابع تبيّن البحران لأنّ العلّة إن كانت مادّتها به مقدار ما أخرج كلّ خلط ما فيه ففي اليوم الرابع ما ضعفت العلّة - ( و ) إن لم يبق إلّا الخلط الواحد - و ما صوّبت الصحّة فيصير البحران هناك ، فإن كان في الأخلاط مادّة فساد تنظّر بذلك أن تدور العلة دورا آخر ففي اليوم السابع إذا لم يبق إلّا الخلط الرابع و نقصت مادّة فساد الأخلاط يكون البحران بما يمتدّ الأمر على هذا . 209 - قال بعضهم : الواحد هو أوّل العدد و مبدؤه ، فليس بعدد . و قال خصماء هؤلاء : إن كان الواحد ليس بعدد فالاثنان ليس بعدد لأنّه لا يأتي من لا عدد و لا عدد عدد ، و زعموا أنّه عدد ما . و قيل : إنّه لم يدخل تحت المقولات .